المحقق البحراني
137
الحدائق الناضرة
كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة ، فأما الفأرة فإنها توهي السقاء وتحرق على أهل البيت ، وأما العقرب فإن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) مد يده إلى الحجر فلسعته عقرب ، فقال : لعنك الله ، لا برا تدعين ولا فاجرا . والحية إذا إرادتك فاقتلها ، فإن لم تردك فلا تردها والكلب العقور والسبع إذا أرادك فاقتلهما ، فإن لم يريداك فلا تردهما . والأسود الغدر فاقتله على كل حال . وارم الغراب والحدأة رميا عن ظهر بعيرك ) . وما رواه في الصحيح عن حريز عن من أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله ، وإن لم يردك فلا ترده ) . وما رواه الشيخ في التهذيب عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( واجتنب في احرامك صيد البر كله ، ولا تأكل من ما صاده غيرك ، ولا تشر إليه فيصيده ) . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . وتنقيح البحث في المقام يتم برسم مسائل : الأولى اختلف كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في المعنى المراد من الصيد في هذا المقام ، فظاهر كلام جملة : منهم المحقق في الشرائع ، والعلامة في الإرشاد : إنه الحيوان الممتنع ، وهو أعم من أن يكون محللا أو محرما . وفي النافع : إنه الحيوان المحلل الممتنع . ومثله الشهيد في الدروس ، إلا
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 363 ، والتهذيب ج 5 ص 365 و 465 ، والوسائل الباب 81 من تروك الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من تروك الاحرام